قرار "م.أ.ت.س.ب" رقم 42-06 بتاريخ 30 جمادى الآخرة 1427 (26 يوليوز 2006)
المتعلق بطلب بث بيان حقيقة مقدم من أسبوعية "لوجورنال إيبدومادير".
المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري؛
بعد الإطلاع على العريضة المرفوعة بتاريخ 20 مارس 2006 ضد شركة "سورياد القناة -الثانية" والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من طرف المحامي الموكل من قبل الجريدة الأسبوعية "لوجورنال إيبدومادير" ؛
وبعد الإطلاع على ملاحظات شركة "سورياد القناة -الثانية" والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على التوالي بتاريخ 19 ماي 2006 و14 يونيو 2006؛
وبعد الإطلاع على المستندات المتعلقة بالتحقيق الذي أنجزته مصالح المديرية العامة للاتصال السمعي البصري؛
وبناء على الظهير الشريف رقم 212-02-1 الصادر في 22 من جمادى الثانية 1423 الموافق (31 أغسطس 2002) القاضي بإحداث الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، خصوصا المادتان 3 (المقطعان 8و13) و5 منه؛
وبناء على القانون رقم 03-77 المتعلق للاتصال السمعي البصري، الصادر الأمر بتنفيذه بالظهير الشريف رقم 257-04-1 بتاريخ 25 من ذي القعدة 1425 (07 يناير 2005)، خصوصا المواد 3 و 4 و 8 (المقطع 3) و10 و46 و48 منه؛
وبناء على دفتر تحملات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المصادق عليه من طرف المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بتاريخ 03 ذي الحجة 1426 ( 04 يناير 2006)، خصوصا ديباجته والمواد 123 و125 و139 منه؛
وبناء على دفتر تحملات شركة "سورياد القناة -الثانية" المصادق عليه من طرف المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بتاريخ 20 جمادى الآخرة 1426 (27 يوليو 2005)، خصوصا ديباجته والمواد 8 و28 و30 و44 منه؛
وبعد المداولة:
حيث تم تنظيم تظاهرتان يومي 13 و14 فبراير 2006 احتجاجا على نشر الجريدة الأسبوعية "لوجورنال إيبدومادير" لملف يتعلق بالرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد "ص"؛
وحيث أن الشركتان الوطنيتان للإتصال السمعي البصري العمومي، شركة "سورياد القناة -الثانية" والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، قد قامتا بتغطية التظاهرتان وبثتهما على شكل روبورتاجات في النشرات الإخبارية بتاريخ 13 و14 فبراير 2006؛
وحيث أن العريضة المرفوعة إلى المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بتاريخ 20 مارس 2006 من طرف المحامي الموكل من قبل الجريدة الأسبوعية "لوجورنال إيبدومادير" يحتج من خلالها صحفيو هذه الجريدة بما فيهم مدير النشر والمدير العام على الطريقة التي تمت بها التغطية الإعلامية للتظاهرتان السالفتا الذكر من قبل شركة"سورياد القناة -الثانية" والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، خصوصا كون هذه التغطية تضمنت معلومات خاطئة من شأنها تضليل الجمهور كما تضمنت مضامين قذف و إهانة، و أنهما لم تمنحا للمسؤولين على الجريدة الفرصة لتوضيح وجهة نظرهم للمشاهدين؛
وحيث أن العارضة، وعلى أساس ما سلف بيانه، تطلب من المجلس الأعلى:
- القول بأن الوقائع و تصرفات القناة الثانية و القناة الأولى و ما صدر منها تشكل موقفا سياسيا عدوانيا و حيادا عن المسؤولية و النزاهة المهنية و انتهاكا لحق المستمع و المشاهد في الخبر الموضوعي والحقيقي؛
- القول بأن ما بث في القناتين ضد "لوجورنال إيبدومادير" و صحافييها و المتعلق بنشرها صورا كاريكاتورية للنبي "ص" هو تلفيق ساقط و تشهير سخيف و قذف محض و مجاني، كله مخالف للحقيقة و يشكل سبا علنيا في حق لوجورنال و مسا بشرف و سمعة رئيس تحريرها و كل الصحافيين العاملين بها؛
- إصدار الأمر إلى شركة "سورياد القناة -الثانية" و إلى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بنشر بيان حقيقة في أول نشرة بالفرنسية و بالعربية موالية لليوم الذي تتوصل فيه بأمر المجلس، تطبيقا للمادة 5 من الظهير المحدث للهيئة العليا؛
وحيث أنه لأجل ذلك، تطلب العارضة من المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري طلب الاستماع لكل الأشخاص الذين يمكن لشهاداتهم وتصريحاتهم أن تساعد على دراسة الملف المرفوع من طرفهم، ولهذه الغاية تعرض لائحة مسؤولين سياسيين ونقابيين ومهنيين وحكوميين ومن المجتمع المدني؛
وحيث أن مقتضيات الظهير المحدث للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري والقانون 77-03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري لا تمكن المجلس من استدعاء الشهود والاستماع إليهم؛
وحيث أنه، ومن أجل تطبيق مقتضيات المادة 5 من الظهير المحدث للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ، يجب على كل طالب لبيان حقيقة أن يكون تعرض لضرر من جراء بث معلومة تمس بشرفه أو يبدو أنها تخالف الحقيقة؛
وحيث أنه إذا كانت حرية الاتصال السمعي البصري تسمح للمتعهدين في المجال السمعي البصري من التحليل والتعليق بحرية على الوقائع والأحداث وفقا لخطهم التحريري، فهذه الحرية يجب أن تمارس في إطار احترام كرامة الإنسان وتجنب إصدار أحكام قيمة لا سند لها وعامة ومطلقة؛
وحيث أن متعهدي الاتصال السمعي البصري العموميين والخواص مطالبين بتقديم معلومات صادقة و تراعي التعددية بخصوص كل موضوع يتطرقون إليه، واقعة أو حدث موضوع نقاش، بتقديم متوازن لمختلف المواقف ووجهات النظر و الآراء الموجودة، وأن كل طرف معني يجب أن يتم العمل على دعوته للتعبير عن وجهة نظره؛
وحيث أن العارضة قدمت في ملف عريضتها نموذجا من الجريدة الأسبوعية رقم 242 للفترة من 11 إلى 17 فبراير 2006 تتضمن في الصفحة 24 صورة لجريدة في إطار يعرض الرسوم الكاريكاتورية مخفية كليا بقلم حبر أسود؛
وحيث أنه في إطار الملف المتضمن لملاحظات شركة "سورياد القناة -الثانية" تم تقديم نموذج من نفس الجريدة الأسبوعية رقم 242 للفترة من 11 إلى 17 فبراير 2006 تتضمن في الصفحة 24 صورة لجريدة في إطار يعرض الرسوم الكاريكاتورية غير مخفية؛
و حيث أن أي أحد من الأشخاص الذين بثت تصريحاتهم وأي منظمة تحدث الأشخاص باسمها لم توجه أي احتجاج إلى الهيئة العليا؛
وحيث أن العارضة تشير إلى أن صحفيي شركة "سورياد -القناة الثانية" طلبوا تصريحا من مدير الجريدة قبل رفض ذلك بعد اشتراطه تسجيل التصريح بواسطة كاميرا الجريدة أيضا؛
وحيث أنه، وفي هذا الإطار، يحق للشخص الذي طلب منه التصريح اشتراط تسجيل تصريحاته أيضا بواسطة وسائله الخاصة؛
وحيث اتضح أنه قد صدر عن مدير النشر الذي طلب تصريحه أقوال من شأنها أن تعتبر مهينة تجاه معدة الروبورتاج وشركة "سورياد- القناة الثانية" ومسؤوليها؛
وحيث أنه يحق للصحفي طالب التصريح أن يتخلى أو يوقف العملية عندما يكون هو أو المؤسسة التي يمثلها موضوع أقوال مهينة ومستفزة؛
وحيث أنه في هذه الظروف لا يمكن الأخذ بمسؤولية شركة " سورياد -القناة الثانية" لعدم التقيد بمبدأ تقديم خبر يراعي التعددية؛
وحيث أنه وفيما يخص الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة فقد أفادت أنها حاولت الاتصال بالمسؤولين عن أسبوعية "لوجورنال إيبدومادير" لأخذ رأيهم دون جدوى؛
وحيث أنه يجب على المتعهدين اتخاذ كل الإجراءات المهنية من أجل إعطاء الكلمة لمختلف المواقف ووجهات النظر أو الآراء المتواجهة، كلما كان الأمر يتعلق بتأمين تغطية إعلامية لحدث يهم الرأي العام، خصوصا بالتنقل إذا لزم الأمر عند الأشخاص المعنيين؛
و حيث أنه وأثناء الروبورتاجان موضوع الإحتجاج قامت شركة "سورياد القناة -الثانية" والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بوصف الأحداث التي وقعت وأخذ أو محاولة أخذ تصريحات بخصوص موضوع الرسوم الكاريكاتورية المنشورة وأنه لا يمكن، نتيجة لذلك، مؤاخذتهما على بث معلومات مخالفة للحقيقة أو المس بشرف أحد الأشخاص الذين وجهت العريضة باسمهم إلى المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري؛
لهذه الأسباب يقرر :
1 - عدم قبول طلب صحفيي أسبوعية "لوجورنال إيبدومادير" بأمر شركة "سورياد القناة -الثانية" والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بنشر بيان حقيقة لصالحهم؛
2 - بتبليغ نسخة من هذا القرار إلى جميع الأطراف؛
3 - بنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.
تم تداول هذا القرار خلال الجلسة التي عقدها المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بتاريخ 30 جمادى الآخرة 1427 (26 يوليو 2006) بمقر الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالرباط، بحضور السيد أحمد الغزلي، رئيسا، و السيدة نعيمة لمشرقي والسادة محمد نور الدين أفاية والحسان بوقنطار وعبد المنعم كمال و إلياس العمري، مستشارين.
عن المجلس الأعلى للإتصال السمعي البصري
الرئيس
أحمد الغزلي